—- بالنسبة لي في الجواب عن هذا السؤال هو أن الهموم المشغلة كثيرة وكبيرة وعلى مستويات متعددة، لكن منها: أنه بقدر ضخامة الأحداث الحالية من جهةٍ، فإن كثيرا من الناس لم يستوعب بعدُ مقدارها وأسبابها ومآلاتها المحتملة، في غفلة عن إدراك سنن الله في الأمم والدول والمجتمعات، مع الانجرار خلف الشعارات العاطفية التي لا توقظ الوعي بل تخدر الشعور، واشتداد حالة التراشق والتعصب والاتهامات في شبكات التواصل بدلاً من التأني ومحاولة الفهم وتقبّل النصح.. والله يلطف بنا وبالمسلمين في كل مكان، ويحفظ على بلدان المسلمين عافيتها واستقرارها، وهو المستعان وعليه التكلان.
تغريدة بعنوان: (المظلومون في المشرق الإسلامي) https://x.com/rashadpse/status/2108992520277422088?s=46
الأمل والتفاؤل بمستقبل اليمن كبير بإذن الله تعالى، كما أن الخوف على اليمن كبير كذلك، لكنّ أخوف ما أخافه في المرحلة الحالية هو على (مأرب وتعز) أن يختلّ صفها أو تفقد ثقلها، وذلك لأنه وإن كان في كل مدن اليمن أناس صادقون كثير يؤمل فيهم الخير -في عدن وحضرموت وغيرها- إلا أن "مأرب وتعز" على مستوى المجموع تُعدّان مركز الثقل الأكبر والمعدن الأوسع للعاملين المرجو فيهم إصلاح المستقبل لليمن إن شاء الله تعالى، فإذا اختل صفها أو فقدت ثقلها فربما يغيب الأمل عن اليمن لسنوات قادمة. فأسأل الله العلي الحكيم أن يحفظهما ويحفظ أهلهما وسائر بلاد اليمن وأهلها ويكفيهم شرّ كل ذي شرّ. وأما الخوف على المستقبل اليمني، فهو من جهات: 1- ألا يستفيد العاملون والمصلحون في اليمن من أخطاء السنوات الماضية والحالية، فيستمر الحال كما هو دون مراجعة جذرية حقيقية تعطي للبُعد الداخلي ثقله الحقيقي المستقل الفارق على أرض الواقع، وترفع راية مشروع واضح يوافق السنن الإلهية ويتحرى أسباب النصر الإلهي ويجتذب أفئدة الصادقين ويخرجهم من حيرتهم وتيههم، وتتخذ الأسباب المكافئة للتحديات الواقعية دون رضوخ للأسقف المتدنية، أو استسلام للجمود المفضي إلى التآكل. 2- أن يُفصل اليمن عن جذره السني العميق، إذ إن مشروع الحوثي ليس مشروعا سياسيا فقط، بل هو مشروع عقدي فكري مهيمن، مدعومٍ من دولة -ذات مشروع سياسي عقدي كذلك-، ومع النظر إلى بعض مواقفه "الخارجية" في الإسناد العسكري المباشر لغزة -في وقتٍ خذلها فيه الجميع- ومع كوننا لا نرضى ولا نقبل بالتدخل الأمريكي والصهيوني في بلاد اليمن- إلا أن هذا المشروع الحوثي يقوم في "الداخل" بفصل قصبة مدن اليمن وقراها عن جذرها السني العميق وعن امتدادها الواقعي الواسع عبر مشاريع فكرية عقدية شمولية تركز على الأجيال الصاعدة وتؤسسهم على أدبيات المشروع العقدية، مع محاربة شرسة للمشاريع الإسلامية التي تخالفه في المناطق التي يسيطر عليها، كبعض الجامعات الإسلامية والمعاهد الشرعية والقرآنية والمحاضن التربوية. ولذلك كله لا نتعجب أن يكون هذا المشروع وكثير من أنصاره قد وقفوا إلى جانب نظام الأسد -وهو أطغى نظامٍ معاصر- ضد الشعب السوري وذلك انعكاساً للولاءات الضيقة الناتجة عن هذا البُعد الفكري والمشروع السياسي والاصطفاف ضمن إطار الرؤية الإيرانية. 3- أو أن يسيطر عليها من جهة أخرى بعض القوى الداخلية المرتهنة للهوى الغربي الصهيوني، وهي التي قامت باغتيال المشايخ والعلماء في السنوات الماضية داخل اليمن وكانت ذراعا للمفسدين في الأرض وكياناً منفذاً للرغبات الأمريكية في المنطقة خيانة أو سذاجة أو ضلالا، وقريب منها القوى القومية التي تعادي المشروع الإسلامي أو تحيده. وإن كانت هذه التخوفات قائمة وكبيرة، إلا أنّ الأمل في المستقبل كبير بإذن الله تعالى إذا أبصر الصادقون خطورة المرحلة، وفهموا الواقع الداخلي والخارجي كما هو لا كما يحبون، وابتغوا ما عند الله لا ما عند المجتمع الدولي.
الأمل والتفاؤل بمستقبل اليمن كبير بإذن الله تعالى، كما أن الخوف على اليمن كبير كذلك، لكنّ أخوف ما أخافه في المرحلة الحالية هو على (مأرب وتعز) أن يختلّ صفها أو تفقد ثقلها، وذلك لأنه وإن كان في كل مدن اليمن أناس صادقون كثير يؤمل فيهم الخير -في عدن وحضرموت وغيرها- إلا أن "مأرب وتعز" على مستوى المجموع تُعدّان مركز الثقل الأكبر والمعدن الأوسع للعاملين المرجو فيهم إصلاح المستقبل لليمن إن شاء الله تعالى، فإذا سقطتا فربما يغيب الأمل عن اليمن لسنوات قادمة. فأسأل الله العلي الحكيم أن يحفظهما ويحفظ أهلهما وسائر بلاد اليمن وأهلها ويكفيهم شرّ كل ذي شرّ. وأما الخوف على المستقبل اليمني، فهو من جهات: 1- ألا يستفيد العاملون والمصلحون في اليمن من أخطاء السنوات الماضية والحالية، فيستمر الحال كما هو دون مراجعة جذرية حقيقية تعطي للبُعد الداخلي ثقله الحقيقي المستقل الفارق على أرض الواقع، وترفع راية مشروع واضح يوافق السنن الإلهية ويتحرى أسباب النصر الإلهي ويجتذب أفئدة الصادقين ويخرجهم من حيرتهم وتيههم، وتتخذ الأسباب المكافئة للتحديات الواقعية دون رضوخ للأسقف المتدنية، أو استسلام للجمود المفضي إلى التآكل. 2- أن يُفصل اليمن عن جذره السني العميق، إذ إن مشروع الحوثي ليس مشروعا سياسيا فقط، بل هو مشروع عقدي فكري مهيمن، مدعومٍ من دولة -ذات مشروع سياسي عقدي كذلك-، ومع النظر إلى بعض مواقفه "الخارجية" في الإسناد العسكري المباشر لغزة -في وقتٍ خذلها فيه الجميع- ومع كوننا لا نرضى ولا نقبل بالتدخل الأمريكي والصهيوني في بلاد اليمن- إلا أن هذا المشروع الحوثي يقوم في "الداخل" بفصل قصبة مدن اليمن وقراها عن جذرها السني العميق وعن امتدادها الواقعي الواسع عبر مشاريع فكرية عقدية شمولية تركز على الأجيال الصاعدة وتؤسسهم على أدبيات المشروع العقدية، مع محاربة شرسة للمشاريع الإسلامية التي تخالفه في المناطق التي يسيطر عليها، كبعض الجامعات الإسلامية والمعاهد الشرعية والقرآنية والمحاضن التربوية. ولذلك كله لا نتعجب أن يكون هذا المشروع وكثير من أنصاره قد وقفوا إلى جانب نظام الأسد -وهو أطغى نظامٍ معاصر- ضد الشعب السوري وذلك انعكاساً للولاءات الضيقة الناتجة عن هذا البُعد الفكري والمشروع السياسي والاصطفاف ضمن إطار الرؤية الإيرانية. 3- أو أن يسيطر عليها من جهة أخرى بعض القوى الداخلية المرتهنة للهوى الغربي الصهيوني، وهي التي قامت باغتيال المشايخ والعلماء في السنوات الماضية داخل اليمن وكانت ذراعا للمفسدين في الأرض وكياناً منفذاً للرغبات الأمريكية في المنطقة خيانة أو سذاجة أو ضلالا، وقريب منها القوى القومية التي تعادي المشروع الإسلامي أو تحيده. وإن كانت هذه التخوفات قائمة وكبيرة، إلا أنّ الأمل في المستقبل كبير بإذن الله تعالى إذا أبصر الصادقون خطورة المرحلة، وفهموا الواقع الداخلي والخارجي كما هو لا كما يحبون، وابتغوا ما عند الله لا ما عند المجتمع الدولي.
من أراد طريق الجنة فعليه بأداء هذه الوظيفة التعبدية اليومية
نصّ ثمين لابن عبد ربه في العقد الفريد فيما يتعلق بتقسيم الشام إلى خمسة أقسام. قال رحمه الله: "الشامات: 1- أول حد الشام من طريق مصر أَمَجْ¹ ثم غزة، ثم الرملة -رملة فلسطين-. ومدينتها العظمى: فلسطين وعسقلان، وبها بيت المقدس، وفلسطين هي الشام الأولى. 2- ثم الشام الثانية وهي الأردن، ومدينتها العظمى طبرية، وهي التي على شاطىء البحيرة، والغور واليرموك، وبيسان، فيما بين فلسطين والأردن. 3- ثم الشام الثالثة الغوطة، ومدينتها العظمى دمشق، ومن سواحلها طرابلس. 4- ثم الشام الرابعة، وهي أرض حمص. 5- ثم الشام الخامسة وهي قنسرين، ومدينتها العظمى حيث السلطان: حلب، وبين قنسرين وحلب أربعة فراسخ، وساحلها أنطاكية، مدينة عظيمة على شاطىء البحر في داخلها البساتين والأنهار والمزارع، وهي مدينة حبيب النجار، الذي جاء من أقصى المدينة يسعى، وبها مسجد ينسب إلى حبيب النجار. ومن ثغور الشام الخامسة: المصيصة، وطرسوس، ونهرا جيحان وسيحان" ابن عبد ربه | العقد الفريد ¹ أمَج المقصودة هنا هي العريش.
المحاضرة قيمة فلا تفوتوها
الحق صعب على من صعبه الله عليه، وسهل على من سهله الله له. الحق صعب على من يسوي بين المتحدثين من طلبة العلم ولا يعرف الفرق بين رتبهم فيتحير بينهم، ويعد الخلاف بين العالم والجاهل خلافا بين العلماء، وبين الباغي والعادل خلافا بين متساويين، والحق سهل على من يفرق بين العالم والجاهل، وبين الظالم والعادل، وبين الداعي إلى الله والداعي إلى نفسه، وبين من يهدي بالحق ويهتدي به ومن يلبس الحق بالباطل. الحق صعب على من يسوي بين المصالح الوطنية وبين مصالح الأمة الإسلامية أو من يقدم الاعتبارات الوطنية السياسية على الاعتبارات الإسلامية الكبرى، وهو سهل على من ينظر بعين الأمة الإسلامية أولاً. الحق صعب على لا يفرق بين دعوى الانتساب للسلف وبين حقيقة الاتباع الشمولي للسلف، وهو سهل على من يعرف حقيقة هدي السلف ابتداء من الصحابة ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم، وهو سهل كذلك على من يعرف أن اتباع السلف لا ينحصر في باب واحد، بل في مجموع ما كانوا عليه من أحوال. الحق صعب على المنشغل عن العبادة والدعاء بالقيل والقال والجدل والخصام. وهو سهل على المتعبد المخبت المتذلل لله الناصر الهادي. الحق صعب على العجول، الظلوم، الجهول، الهشّ، الجبان، وهو سهل على المطمئن المعتدل المقسط الصبور والشجاع. الحق صعب على الكاذب الذي يخالف عمله قوله، وهو سهل على الصادق الذي يتفق عمله مع قوله. الحق صعب على من يؤثر الدنيا ويتشبث بها فيثقل عليه كل تكليف شرعي فيه تضحية وصبر وثبات وبذل شاق على النفوس، وهو سهل على من يؤثر الآخرة ويضحي في سبيل الله. الحق صعب على الحسود، وهو سهل على المؤمن بأن فضل الله يؤتيه من يشاء من عباده. الحق صعب على من يجهل الهدي الشمولي للنبي ﷺ ولا يلتفت إلى مجموع حاله ومركزيات دعوته وكليات سيرته وطبيعة تعامله، ولا يقدم هديه على كل هدي بل يجعل سنته تابعة لا متبوعة. وهو سهل على من يعيش مع منهاج المصطفى وقوله وفعله، ويفهم تفاوت رتب الدين، ويقدم ما قدمه المصطفى ﷺ ويعطي كل قضية من هديه القدر الذي أعطاها إياه النبي ﷺ ويقدم مرجعية سنته على كل مرجعية دونها. الحق صعب على من يجهل سبيل المجرمين ولا يعرف واقع المنافقين ولا حقيقة الكيد المعاصر بالمسلمين ولا يدرك طبيعة الثغور ولا حاجات الواقع، وهو سهل على من استبان له سبيل المجرمين، وعرف العدو من الصديق، وفهم طبيعة احتياجات واقع الأمة وأولوياته. الحق صعب على من لا يفهم سنن الله في الأمم والمجتمعات فيظن أن تغيير الواقع يأتي بالحماس المجرد والقفز على الأسباب، وهو سهل على من يفقه سنن الله، ويتخذ الأسباب، ويصطحب الصبر واليقين في كل المراحل والأزمنة، في الاستضعاف والتمكين.
الفائزون في المسابقة الفكرية الأولى المستوى الأول المبتدئ: المركز الأول:أحمد عبد السميع أحمد المركز الثاني: محمد الفاتح محمد صالح علي المستوى المتوسط: المركز الأول:عمار أحمد العزاوي المركز الثاني:محمد نجدت بن صفوان الطه المستوى الخاص: خريجو صناعة المحاور المركز الأول:ندى الأشرم المركز الثاني: عبد الرحمن يحيى يونس حبش